بنسليمان : هذا إلى عامل الإقليم..عمال الإنعاش الوطني يصلحون ما أفسدته جماعة أهل الكهف (شاهد)

عمال الإنعاش الوطني في حديقة الحسن الثاني ببنسليمان

المصطفى الجوي – موطني نيوز

لا يحتاج المرء إلى عدسة مكبرة ليرى حجم الدمار الذي خلفته جماعة أهل الكهف في مدينة بنسليمان، تلك الجماعة التي قادها الاستقلالي محمد اجديرة لولايتين متتاليتين، فحولت المدينة من جنة خضراء إلى أرض قاحلة، ومن نموذج للتنمية إلى مثال للفساد والإهمال. لقد كان لسلفه خليل الدهي فضل تحويل بنسليمان إلى “المدينة الخضراء” و”أفران الشاوية”، لكن أحديرة، بمنهجه الكارثي، أعاد عقارب الساعة إلى الوراء، بل كسرها تمامًا.

عمال الإنعاش الوطني في حديقة الحسن الثاني ببنسليمان

عشر سنوات من حكمه كانت كفيلة بمحو كل أثر للتنمية، بل بتكريس ثقافة الهدر والفساد. فبعد أن سلط الله علينا هذا الرجل، أصبحت المدينة تشهد تراجعًا في كل المجالات، خاصة فيما يتعلق بالمساحات الخضراء، التي تحولت تحت إدارته إلى مساحات موت وجفاف. والأمر لا يتعلق بالإهمال فحسب، بل بالفساد الصريح، حيث تم هدر مئات الملايين من المال العام في صفقات مشبوهة، أبرزها عقد شركة “فيردورا” للعناية بالمساحات الخضراء، والذي بلغ غلافه المالي 300 مليون سنتيم سنويًا، دون أن يترك أي أثر على الأرض سوى المزيد من الدمار. فصاحب الشركة كان يطلب منه رشاوى بذل مطالبته بالمردودية. والتي يوجد ملفها رفقة رئيس الجماعة على مكتب الوكيل العام.

عمال الإنعاش الوطني في حديقة الحسن الثاني ببنسليمان

اليوم، وبعد أن أصبح ملف هذه الصفقة بين يدي الوكيل العام للملك، الذي أمر بفتح تحقيق قضائي في الموضوع، تظهر الحقيقة جلية: لقد كان عمال الإنعاش الوطني، وعلى مدى عقود، هم من يحافظون على هذه المساحات الخضراء بعرقهم وجهدهم، دون ضجيج أو ادعاء. وها هم اليوم يعودون إلى حديقة الحسن الثاني كخلية نحل، يعملون بجد وإخلاص لإصلاح ما أفسدته أيادي الفساد. بينما الجماعة التي تسببت في الكارثة تتنصل من المسؤولية، وكأن الأمر لا يعنيهم.

عمال الإنعاش الوطني في حديقة الحسن الثاني ببنسليمان

رئيس الجماعة، محمد أحديرة، لا يهمه إن تقدّمت المدينة أو تأخرت، المهم أن تقدمت مصالحه الشخصية، حتى لو كان الثمن هو دمار المال العام وتخلف المدينة. إنه نموذج للسياسي الذي يعيش تحت شعار “أنا ومن بعدي الطوفان”، دون أي اعتبار للمصلحة العامة أو للمواطنين الذين يعانون من تبعات فشله.

عمال الإنعاش الوطني في حديقة الحسن الثاني ببنسليمان

لكن التاريخ لا يرحم، والحق لا بد أن يظهر. فكما عاد عمال الإنعاش الوطني اليوم ليعالجوا جراح المدينة، ستعود بنسليمان يوما ما إلى سابق عهدها، رغم كل محاولات التشويه والتدمير. أما أولئك الذين استهانوا بمسؤوليتهم، فسيبقون في ذاكرة المدينة كعبرة لمن يعتبر. وللحديث بقية…

المرجو الضغط هنا لمشاهدة ما يقومون به عمال الانعاش الوطني.

الخراب والدمار في حديقة الحسن الثاني ببنسليمان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!