
المصطفى الجوي – موطني نيوز
تتجدد مع كل مناسبة رياضية كبرى، على غرار كأس العالم، ظاهرة الزيادات غير المبررة وغير القانونية في أسعار المشروبات بالمقاهي، وهو ما يثير استياءً واسعاً في صفوف ساكنة إقليم بنسليمان عموماً، ومدينة بنسليمان على وجه الخصوص. ففي ظل غياب الرقابة الفعالة، أصبحت أسعار فنجان القهوة أو ما شابهه تتراوح بين 15 و20 درهماً، وهو ما يتجاوز بكثير التسعيرة المعقولة ويُثقل كاهل المواطن الذي يجد نفسه مضطراً لدفع هذه المبالغ الباهظة لمجرد الاستمتاع بمشاهدة مباراة في أجواء جماعية.
إن هذه الممارسات، التي تستغل شغف المواطنين بالرياضة، لا تتماشى إطلاقاً مع روح المسؤولية الاجتماعية والتجارية. ففي الوقت الذي يتطلع فيه الجميع إلى قضاء أوقات ممتعة، تتحول هذه اللحظات إلى عبء مالي يضاف إلى التحديات الاقتصادية اليومية. إن القانون رقم 31.08 المتعلق بتحديد تدابير حماية المستهلك، والقانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، يضعان إطاراً قانونياً واضحاً لضمان شفافية الأسعار وحماية المستهلك من أي استغلال أو ممارسات احتكارية. ومن بين أهم مقتضيات هذه القوانين، إلزامية إشهار الأثمان والالتزام بها، وهو ما تغيب عنه العديد من المقاهي، مستغلةً غياب المراقبة الميدانية.
لذا، فإننا نلتمس من السيد عامل إقليم بنسليمان، ورئيس المجلس البلدي، وكافة الجهات المسؤولة، التدخل العاجل والحازم لوضع حد لهذه التجاوزات. إن تفعيل آليات المراقبة وتطبيق العقوبات الزجرية في حق كل من تسول له نفسه استغلال المناسبات لضرب القدرة الشرائية للمواطنين، هو السبيل الوحيد لردع هذه الممارسات وضمان احترام القانون. إن حماية المستهلك والحفاظ على استقرار الأسعار مسؤولية جماعية تتطلب يقظة مستمرة وتدخلاً فعالاً من قبل السلطات لضمان العدالة الاجتماعية والاقتصادية.