بنسليمان : من له المصلحة في تحويل المدينة إلى زريبة؟ ومن يتستر عليهم ويحميهم؟

الصورة ألتقطت ليلا في هذه اللحظات بحي القدس توسيع

المصطفى الجوي – موطني نيوز 

بنسليمان تنزف تحت حوافر الإهمال! شوارع تحوّلت إلى مراعي، وأزقة صارت حظائر للدواب الشاردة. تلك ليست مشهدية ريفية، بل فوضى مُدبَّرة، واعتداء سافر على حق المواطن في العيش بكرامة وأمان.

أصحاب يتعمّدون إطلاق حيواناتهم كي ترعى من قوت الناس، وتتلف الممتلكات العامة، وتهدد حياة الأطفال والعابرين ناهيك عن الانتشار المقزز لفضلاتهم وما يرافقها من روائح. والمأساة ليست في غياب الضمير فحسب، بل في ذلك الصمت الرسمي المُريب. أين المراقبة؟ أين القانون؟ أين أولئك “المعنيون بالأمر” الذين تدفع لهم المدينة رواتبهم للحماية والرقابة؟

المشهد (الصورة) يُلخص فلسفة الإدارة المغشوشة، سياسة النعامة. لا مشكلة طالما أن الرؤوس مدفونة في الرمال! حوادث السيارات، الإصابات، الأوساخ، الذعر اليومي للسكان…كلها تفاصيل لا تستحق تحريك ساكن! المدينة تختنق وسط روث الإهمال المزدوج إهمال المالكين الجشعين، وإهمال المسؤولين المُقصرين.

السؤال الذي ينهش أبناء بنسليمان : إلى متى؟ إلى متى تظل مدينة بنسليمان ساحة للإهانة اليومية؟ إلى متى يتحمل المواطن وزر غياب السلطات المختصة عن دورها الأساسي في فرض النظام؟ هذه ليست قضية دواب شاردة ولا حتى كلاب ضالة وقطعان الاغنام والماعز والأبقار، بل قضية عدالة غائبة، ومسؤولية منهوبة، وكرامة مُداس عليها.

لن تنتهي المهزلة إلا بقرار شجاع واحد من مسؤول له ضمير ويخشى الله في عباده، محاسبة المتعمّدين على تخريب الفضاء العام، وإجبارهم على تحمّل مسؤوليتهم. أما الصمت، فلم يعد سوى تواطؤ مع الفوضى. بنسليمان تستحق أكثر من أن تكون مرعى عشوائياً لإهمال لا يليق حتى بالقرى النائية. كفى!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!