
الحسين بنلعايل – موطني نيوز
إلى كل من يحاول النيل من وطننا المغرب، سواء كان حاقدًا يتربص في الظلام أو خائنًا يتآمر من الداخل، نقولها بوضوح لا يقبل التأويل، وبصوت لا يرتجف: إن هذا الوطن، بتاريخه الضارب في عمق الحضارة، ووحدته التي صقلتها قرون من التحدي، هو جبل شامخ لا تهزه رياحكم العابرة ولا تفتت صخوره مؤامراتكم البائسة. فلتسمعوا جيدًا، ولتدركوا حقيقة لن تغيرها أوهامكم ولا أبواقكم المأجورة فالصحراء مغربية، كانت وستبقى كذلك إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. هذه ليست مجرد شعارات، بل هي حقيقة رُويت بدم الأجداد والأبناء، وعهدٌ أزلي بين المغاربة وأرضهم، عهدٌ لا يُباع ولا يُشترى، ولا يخضع لمساومات السوق السياسي الرخيص. إن كل ذرة رمل في صحرائنا هي شاهد على تضحية، وكل قطرة دم سالت عليها هي وثيقة ملكية لا يمكن تزويرها أو إنكارها.
وإلى من يراهنون على زعزعة استقرارنا، ويحلمون بتفتيت لحمتنا الوطنية، نقول : لقد خاب مسعاكم وسيبقى خائبًا. إن المغاربة من السعيدية إلى طنجة و إلى الكويرة هم جسد واحد وروح واحدة، تزيدهم المحن قوة، وتزيدهم التحديات تلاحمًا. إن وحدتنا ليست قرارًا سياسيًا عابرًا، بل هي نسيج اجتماعي متين، وعقيدة وطنية راسخة. فلتتوقفوا عن محاولاتكم اليائسة لبث الفتنة، فإنكم لا تزرعون إلا الشوك الذي سيجرح أيديكم، ولا تحصدون إلا الفشل الذريع الذي بات سمة دائمة لعدائكم المكشوف.
أما رمز وحدتنا وسيادتنا، أمير المؤمنين، جلالة الملك محمد السادس نصره الله، فهو خط أحمر لا يمكن تجاوزه أو المساس به. إن الولاء للعرش العلوي المجيد هو صمام الأمان لهذا الوطن، ومرتكز استقراره، ومصدر عزته. إن المساس به هو مساس بكرامة شعب بأكمله، وتعدٍ على تاريخ أمة بأسرها. وكما قال جلالته قولته الفصل التي تزن ذهبًا : “كونوا مغاربة أو لا تكونوا”، فإن الوطن لا يحتمل أنصاف الولاء، ولا يقبل المساومة على هويته. إن الأسرة العلوية الشريفة كانت وستظل دائمًا رمزًا للتلاحم وخدمة الأمة، ومن يوجه سهامه المسمومة نحوها، فليعلم أنه يواجه أمة بأكملها، متأهبة للدفاع عن مقدساتها بكل ما أوتيت من قوة وعزيمة.
نقولها لكم أيها الأعداء، بلهجة الواثق من نصره، والمطمئن إلى قوة بنيانه : فشلكم دائم، وعداؤكم مفضوح، وتاريخ المغرب لا يُكتب بالخيانة والعمالة، بل بالمواقف الثابتة، والانتصارات المتتالية، والسيادة التي لا تقبل القسمة. إن المغرب ماضٍ في مسيرته التنموية، وعازم على تحقيق طموحات شعبه، ولن يلتفت إلى نباحكم الذي لا يزيدنا إلا إصرارًا على المضي قدمًا. فموتوا بغيظكم، فإن شمس المغرب ساطعة، ومستقبله مشرق، ووحدته أبدية.
وعاش الوطن، وعاشت المملكة المغربية، وعاش الملك محمد السادس نصره الله.