هيمنة نخبة سياسية على الاقتصاد المغربي وتأثيرها على التنمية في ظل الانفتاح على السوق الأوروبية الموحدة

الإتحاد الأوروبي و المغرب

الحسين بنلعايل – موطني نيوز 

في ظل التحركات الجارية لدخول المغرب إلى السوق الأوروبية الموحدة، تبرز قضية هامة تتعلق بكيفية إدارة الاقتصاد الوطني وتأثيرها على مستقبل التنمية والاستثمار.

تشمل القطاعات الاقتصادية الرئيسية في المغرب مجالات حساسة مثل زراعة القنب الهندي (للاستخدامات الطبية والصناعية المرخصة)، وإنتاج زيت الأركان وزيت الزيتون، بالإضافة إلى المنتجات الزراعية الأخرى. وتلاحظ بعض الآراء تداخلاً بين بعض الشخصيات العامة والفاعلين الاقتصاديين في هذه المجالات، مما يثير نقاشاً حول أهمية الفصل بين النفوذ السياسي والمصالح الاقتصادية لضمان المنافسة العادلة.

ومن بين السياسات المطبقة في هذا الإطار “المخطط الأخضر”، الذي يهدف إلى تطوير القطاع الزراعي، حيث يطرح بعض المراقبين تساؤلات حول مدى شفافية توزيع موارده وفرص الاستفادة منه، خاصة فيما يتعلق بتجنب تعارض المصالح.

هذه الإشكاليات تبرز أهمية تعزيز الحكامة الاقتصادية وضمان توزيع عادل للثروات والفرص، بما يمكن الاقتصاد الوطني من الاستفادة القصوى من اتفاقيات الشراكة والانفتاح على الأسواق الدولية. فتعزيز المنافسة العادلة يعد ركيزة أساسية لتحقيق تنمية اقتصادية شاملة ومستدامة، تستفيد منها جميع شرائح المجتمع.

في هذا السياق، يبقى السؤال المطروح: هل ستتمكن مؤسسات الدولة من حماية الاقتصاد الوطني وضمان توزيع عادل للثروات؟ وهل سترافق هذه الإصلاحات الطموحات الأوروبية من أجل تعزيز مكانة المغرب كشريك اقتصادي جدير بالثقة؟ أم ان النافدين في الدولة بما فيهم بعض الوزراء و النواب البرلمانيين سيسطرون على كل شيء كما هي العادة؟ و لا ينال المواطن المغربي من هذه الشراكة سوى الفتات. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!