بنسليمان : فضيحة “سيارة أوزون” في المنصورية هل هو استغلال للمال العام أم محسوبية مكشوفة؟

سيارة أوزون لا تزال في حوزة الجماعة

المصطفى الجوي – موطني نيوز

بينما يردد المغاربة بعفوية عبارة “سيارة جابها الله” في وصف سيارات الجماعات، تبرز في جماعة المنصورية بقلم بنسليمان سيارة من نوع آخر، لا علاقة لها بقدرة الخالق، بل هي محض محسوبية واستغلال فاضح للمال العام. إنها السيارة ذات الرقم (58 أ 17263)، التي تحولت من أداة عمل إلى رمز صارخ للفساد والازدواجية في تطبيق القانون.

لقد انتهت خدمات شركة “أوزون للبيئة والخدمات” في جماعة المنصورية، وانتهت معها العقود والالتزامات. بل والأكثر إثارة للاستفزاز أن الإدارة نفسها في شركة أوزون قد قامت بواجبها القانوني وراسلت كل من يستغل سياراتها بضرورة إرجاعها فور انتهاء العقد عبر مفوض قضائي في مدينة بنسليمان، في خطوة تثبت أنهم يعرفون جيدًا معنى القانون وحدوده. لكن يبدو أن لهذا القانون استثناءات! استثناء واحد غريب ومريب، يتمثل في هذه السيارة بالذات التي ما زالت تتجول كأنها غنيمة حرب في حوزة موظف بمصلحة الأشغال المكلف بالصفقات، وليس في مصلحة المراقبة والتتبع حيث يجب أن تكون.

فإلى متى ستظل هذه السيارة خارج القاعدة؟ إلى متى سيتم التغاضي عن هذا الاستغلال غير المشروع؟ هل يعقل أن تكون كل سيارات الشركة خاضعة للمساطر القانونية إلا هذه السيارة بالذات؟ أم أن هناك أمرًا آخر يُخفى، وأطرافًا معينة تُمنح امتيازًا خاصًا لكونها في مواقع يمكنها التحكم بالصفقات ومقدرات الجماعة؟

إن ما يحدث هو ليس “سهوًا” كما قد يحلو للبعض تبريره، فشركة بهذا الحجم لا تنسى سيارة من سياراتها، خاصة عندما تكون حريصة كل الحرص على استرجاع البقية عبر مفوض قضائي. إنه استغلال مقصود ومتعمد، واستهتار صارخ بأموال دافعي الضرائب، وصفقة غير مكتوبة بين جهة ترغب في الحفاظ على “علاقات جيدة” وموظف يستفيد من امتياز لا يستحقه.

إننا اليوم لا نسأل فقط، بل نطالب شركة “أوزون للبيئة والخدمات” بتوضيح هذا التناقض الصارخ في تعاملها. لماذا هذه السيارة بالذات مستثناة من المسطرة القانونية؟ ومن هو المسؤول عن هذا القرار المخزي؟ كما نطالب الجماعة بالكشف عن حقيقة هذا التواطؤ ووضع حد لهذه المهزلة. لقد آن الأوان لاسترجاع هذه السيارة إلى حيث يجب أن تكون، وإلى أن يحدث ذلك، ستظل هذه الواقعة شاهدًا حيًا على ثقافة المحسوبية والفساد التي تنخر جسم الإدارة المحلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!