
المصطفى الجوي – موطني نيوز
تلقينا في موطني نيوز ببالغ الاستغراب المقال الذي نشرته جريدة “لوموند” الفرنسية اليوم الأحد 24 غشت 2025 تحت عنوان “Au Maroc: une atmosphère de fin de règne pour Mohammed VI”، والذي يحاول، بأسلوب يعتمد على التكهنات والتلميحات، التشكيك في استقرار المملكة المغربية وصحة عاهلها. إن هذا المقال، الذي يفتقر إلى الموضوعية والمهنية، لا يعدو كونه حلقة جديدة في سلسلة المحاولات اليائسة التي تستهدف النيل من صورة المغرب ومؤسساته العريقة، خدمة لأجندات باتت مكشوفة للجميع.
إن التركيز على الجانب الشخصي لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والحديث عن حالته الصحية، هو محاولة بائسة لتشويه الحقائق. فجلالة الملك، حفظه الله، يتمتع بصحة جيدة والحمد لله بفضل الرعاية الربانية و المراقبة الطبية، وقد أكدت البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة ذلك مرارًا وتكرارًا. إن ما يصفه المقال بـ”التعب” أو “الوهن” لا يعدو كونه جزءًا من مسار تأهيل وظيفي يخضع له جلالته بعد عملية جراحية سابقة، وهو أمر طبيعي لا يدعو للقلق. أما الصور التي يحاول المقال استغلالها، مثل ظهور جلالته على متن دراجة مائية، فهي دليل قاطع على حيويته ونشاطه، وتفند كل الادعاءات المغرضة التي تهدف إلى بث الشائعات والأكاذيب.
وبعيدًا عن التكهنات الشخصية، فإن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، يواصل مسيرته بخطى ثابتة نحو التنمية والازدهار. لقد أثبتت المملكة المغربية، على مر السنين، أنها نموذج للاستقرار السياسي في منطقة مضطربة. هذا الاستقرار ليس وليد الفراغ، بل هو نتاج حكمة القيادة، وتلاحم الشعب مع عرشه، وإصلاحات عميقة ومتواصلة مست مختلف مناحي الحياة.
على الصعيد السياسي، شهد المغرب إصلاحات دستورية ومؤسساتية عززت الديمقراطية ودولة القانون، ووسعت من هامش الحريات. كما أن المؤسسات المغربية تتمتع بالصلابة والقدرة على الصمود في وجه التحديات، مما يضمن استمرارية الدولة واستقرارها. وفي سياق إقليمي ودولي معقد، يضطلع المغرب بدور محوري كفاعل أساسي في تعزيز الأمن والاستقرار، بفضل دبلوماسيته النشطة وشراكاته الاستراتيجية المتعددة مع كبرى القوى العالمية.
أما على الصعيد الاقتصادي، فقد حقق المغرب إنجازات تنموية غير مسبوقة. مشاريع مهيكلة ضخمة، مثل ميناء طنجة المتوسط الذي أصبح الأكبر في إفريقيا والبحر الأبيض المتوسط، والقطار فائق السرعة الذي يعد الأول من نوعه في القارة، ومشاريع الطاقة المتجددة الطموحة التي جعلت المغرب رائدًا إقليميًا في هذا المجال، كلها شواهد على دينامية اقتصادية لا يمكن إنكارها. كما أن الاستثمارات الضخمة في قطاعات حيوية كصناعة السيارات قد حولت المغرب إلى قطب اقتصادي جاذب للاستثمارات الأجنبية، وهو ما تؤكده التقارير الدولية المتخصصة.
إن الحديث عن “صراعات على النفوذ” أو “نهاية عهد” هو مجرد أوهام لا أساس لها من الصحة. فالشعب المغربي، بجميع مكوناته، يلتف حول العرش العلوي المجيد، ويجدد ولاءه الدائم لجلالة الملك، الذي يقود البلاد بحكمة وتبصر نحو مستقبل أفضل. إن هذه المحاولات اليائسة من قبل بعض الأبواق الإعلامية كصحيفة لوموند الفرنسية المعروفة بعدائها للمغرب لن تزيد المملكة إلا قوة ومنعة، ولن تنجح في تشويه حقيقة بلد ينعم بالاستقرار والتقدم والازدهار. ولنا معها صولات وجولات في المحاكم الأوروبية بسبب استهدافها للمملكة ظلما وعدوانا كلما توصلت بتمويل دسم من جهات معادية الكل يعرفها.