هذا إلى القائد الجهوي للدرك الملكي : حين يغيب القانون وتحضر “الفوضى”..صرخة مواطن من شاطئ بوزنيقة

السيد القائد الجهوي للدرك الملكي في سطات

المصطفى الجوي – موطني نيوز 

إلى السيد القائد الجهوي للدرك الملكي في مدينة سطات، تحية وبعد،

تتوالى فصول الحكايا التي تثير في النفس لوعة الألم ومرارة الظلم، وتكشف عن ثغرات عميقة في نسيج العدالة والمساواة التي طالما تغنينا بها. إن ما شهدته شواطئ بوزنيقة فجر يوم السبت 23 غشت 2025، وتحديدًا في قلب أحد المحلات التجارية التي يبدو أنها تتمتع بحصانة منقطعة النظير لصاحبه الملقب “الزيزوار”، لهو خير دليل على أن هناك من يعتقد أنه فوق القانون، وأن هناك من يبارك هذا الاعتقاد بسكوته أو تواطئه. هذا المحل، الذي يفترض أن يكون بقالًا عاديًا، يتحول بعد منتصف الليل إلى وكر للرذيلة، حانة ومرقصًا وملهى ليليًا، حيث تُعاقر الخمور وتُدخن المخدرات جهارًا نهارًا، وتصدح الموسيقى الصاخبة حتى بزوغ الفجر، مزعجةً بذلك الساكنة ومُقلقةً لراحتهم. كل هذا يحدث على مرأى ومسمع من عناصر الدرك الملكي، وكأن الأمر لا يعنيهم، بل وكأنهم يمنحونه صك براءة غير معلن.

لكن الساعات الأولى من يوم السبت كانت تحمل في طياتها ما هو أدهى وأمرّ، حالة فريدة يتمنى كل مواطن مغربي، إن كان فعلاً يتمتع بحقوق، ألا يعيشها. فبعد أن قام المواطنون المتضررون بعد صبرهم لأسبوع على التوالي، وأنا واحد منهم، بإيقاف دورية للدرك الملكي كانت تمر بالصدفة، تفاجأنا بأن هذه الدورية، التي كان بها عنصران من الدرك الملكي، الأول برتبة رقيب والثاني رقيب أول، قد أعطت صورة مشوهة لجهاز عظيم كجهاز الدرك الملكي. في سابقة من نوعها، رأينا رجل أمن يتحدث مع شباب كلهم في حالة سكر وتخدير، بل في أيديهم كأس خمر وفي اليد الأخرى سيجارة حشيش في الشارع العام، زد على ذلك أصوات الموسيقى المرتفعة جداً في حدود الساعة الثالثة صباحاً، دون أن يحركوا ساكناً أو يطبقوا ولو جزءاً بسيطاً من القانون الذي تعلمناه وعلموه لنا: “كل المغاربة سواسية أمام القانون”. هذه العبارة التي اكتشفنا فجر اليوم أنها أكبر كذبة سمعناها أو قرأناها.

الصدمة الكبيرة، سيدي القائد الجهوي، أن العنصرين طلبا بطاقة هويتي كمشتكي، ولم يطالبا من مصدر الإزعاج أي وثيقة، بل الأنكى من هذا لم يوجها لهم أي تهمة. في المقابل، خاطبنا الرقيب بعبارة جميلة جداً: “أسمع..هذوك زماگرية ومن حقهم يشربو ويتحشو”. أما الرقيب الأول، وفي طمأنة لصاحب المحل التجاري المحمي من طرفهم، قال: “لي معندو سيدو عندو لالاه” وغادرا موقع الحادث وكأننا في دولة يسود فيها الظلم ويحكم. هنا انتهى الكلام وفهمت الرسالة، أو كما تقولون في قاموسكم: “البرقية مفهومة”. هذا هو مغرب “جوج من الحاجة”، سرعتين، قانونين، شعبين، واللائحة طويلة. لكن الشعب الذي يحميه المخزن والقانون، على حد قول عنصري الدرك الملكي فجر اليوم، هم “الزماگرية ولاد لفشوش”، أما نحن فلا يحق لنا النوم أو الراحة أو حتى الاحتجاج. فهنيئاً لجهاز الدرك الملكي بمثل هذه العناصر التي تمثله خير تمثيل.

نتمنى من القائد الجهوي الذي نكن له كامل الاحترام والتقدير، أن يرسل من يمثلوه ليقفوا ويشاهدوا ويسمعوا ماذا يجري ليلا بشواطئ مدينة بوزنيقة، وهل فعلا جهاز الدرك الملكي في شاطئ بوزنيقة لهم القدرة لتطبيق القانون وحفظ هيبة جهاز يحترمه كل المغاربة.

ما كنا لنراسلكم سيدي القائد الجهوي ونحن نعلم جيدا مشاغلكم وثقل الامانة الملقاة على عاتقكم، ولكن الأمر جلل يضر بهيبة وقيمة جهاز أمني كبير جدا على من يريد تلطيخه بالانبطاح لمجموعة من المدمنين و السكارى لمجرد انهم وعلى حد معالي الرقيب “زماگرية” و “أولاد لفشوش”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!