الجرار يزحف نحو بوزنيقة : ليلة استثنائية تكشف حجم الزخم الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة بالإقليم (شاهد)

حزب الأصالة والمعاصرة في إقليم بنسليمان
حزب الأصالة والمعاصرة في إقليم بنسليمان

المصطفى الجوي – موطني نيوز

في مشهد سياسي قلّ نظيره، عاشت مدينة بوزنيقة ليلة أمس الأربعاء 9 شتنبر 2026 على إيقاع تجمع جماهيري غير مسبوق، احتضنته المساحة القريبة من إقامة عائلة آل الزيدي، حيث توافدت حشود غفيرة من ساكنة بوزنيقة وشراط لتؤكد أن الانتخابات المقبلة لن تكون كسابقاتها، وأن حزب الأصالة والمعاصرة، رمز “الجرار”، يسير بخطى ثابتة نحو قلب المشهد السياسي المحلي والوطني.

وقد شكّل حضور السيد فوزي لقجع، مرفوقاً بالسيد محمد مهدي بنسعيد، حدثاً بارزاً في هذه الليلة الاستثنائية، حيث كان في استقبالهما كل من السيد سعيد الزيدي وشقيقته سعاد الزيدي والسيد كريم الزيادي بصفته وكيل لائحة حزب الجرار، إلى جانب نخبة من الشخصيات والأعيان والفعاليات المدنية، في مشهد يعكس حجم الثقل السياسي والتنظيمي الذي باتت تحظى به هذه اللائحة.

وافتتح المهرجان الخطابي السيد سعيد الزيدي بكلمة مركزة وعميقة، حرص من خلالها على تعبئة ساكنة بوزنيقة وشراط باعتبارها المحطة الأولى في مسار انتخابي سيشمل باقي الجماعات، داعياً إياهم إلى الحفاظ على نفس الروح القتالية والانخراط الجماعي في معركة انتخابية حاسمة، قبل أن يسلم الكلمة للسيد فوزي لقجع الذي جاء تدخله واضحاً وشفافاً، إذ لم يتردد في الإجابة على تساؤلات الحضور، وواعداً بأن مكتبه سيكون مفتوحاً في وجه الجميع ابتداءً من يوم غد الخميس، ومؤكداً استعداده لحل مشاكل المواطنين باعتبارها حقاً دستورياً وليس منّة من أحد.

ولم يكن تدخل الوزير الشاب محمد مهدي بنسعيد أقل أهمية، حيث شدّد في كلمته على ضرورة حشد الهمم وتوحيد الجهود لتصدر الحزب نتائج الانتخابات وطنياً ومحلياً، داعياً المنتسبين إلى التعبئة الشاملة والانخراط في معركة انتخابية تتطلب وعياً جماعياً ومسؤولية تاريخية.

أما السيد كريم الزيادي، وكيل اللائحة، فقد جاء خطابه مباشراً وموجهاً لفئة معينة دون أي لبس أو لغة خشب، حيث وصف إقليم بنسليمان بأنه ضحية لجهة تسيطر على مقدراته وموارده، مؤكداً أن الوقت قد حان للتصدي لها واجتثاثها من الجذور، في خطاب حمل دلالات سياسية واضحة ورسائل قوية لمن يهمه الأمر.

ومن جهتها، شبّهت السيدة سعاد الزيدي البلاد بقطار لن يتوقف ولن ينتظر أحداً، ومن أراد الصعود إليه فعليه أن يكون أهلاً للمسؤولية وتطلعات المواطنين وهمومهم، في استعارة بليغة تعكس وعياً عميقاً بمرحلة سياسية تتطلب الكفاءة والجدية.

وفي تقديري المهني، فإن هذا الخطاب جاء موضوعياً وفي مستوى عالٍ من الانفتاح والصراحة، وهو مستوى لا أعتقد أن جل الأحزاب المتنافسة قادرة على بلوغه، فالجرأة في الطرح والوضوح في الرؤية وعلو الكعب في الخطاب لن يقدر عليه إلا القلة القليلة جداً من اللوائح السبع عشرة المتنافسة.

وقد اختُتم هذا المهرجان الخطابي بتجمهر الساكنة حول الوزيرين فوزي لقجع ومحمد مهدي بنسعيد، حيث حرص الجميع على التقاط صور تذكارية معهما، كما التفّ الحضور حول السيد سعيد الزيدي وشقيقته سعاد ووكيل اللائحة السيد كريم الزيادي، في مشهد يعكس حجم التفاف الجماهير حول “الجرار” وقياداته، ويؤكد أن حزب الأصالة والمعاصرة يسير بثبات نحو محطة انتخابية حاسمة، وأنه يمتلك من المقومات البشرية والتنظيمية ما يجعله في مقدمة التنافس الانتخابي المقبل محليا ووطنيا.

للإطلاع على فحوى هذا المهرجان الخطابي المرجو الضغط هنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!