
المصطفى الجوي – موطني نيوز
تعيش مدينة بنسليمان على وقع وضع بيئي مقلق، في ظل تدهور ملحوظ في مستوى خدمات النظافة، بحسب ما يتداوله عدد من المواطنين والفاعلين. فمظاهر تراكم النفايات واختلال تدبير القطاع أعادت إلى الواجهة سؤال الحكامة والمراقبة، ومدى احترام الشركة المفوض لها تدبير النظافة لمقتضيات دفتر التحملات.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر موقع “موطني نيوز” بأنه جرى، يوم الخميس الماضي، تمديد عقد شركة النظافة لمدة خمسة أشهر إضافية، رغم ما يصفه متتبعون بإخفاقات متكررة وضعف في الالتزام بالخدمات المتعاقد بشأنها. وإذا صحت هذه المعطيات، فإن القرار يطرح أكثر من علامة استفهام حول مبررات التمديد، وآليات تقييم أداء الشركة، والمسؤولية الملقاة على عاتق الجهات المكلفة بالتتبع والمراقبة.
وزاد المشهد المتداول بشأن أجواء إتمام الصفقة منسوب الاستغراب، بعدما شوهد عدد كبير من المستشارين في انتظار صاحب الشركة لمصافحته وتهنئته و …، في صورة اعتبرها منتقدون بعيدة عن انتظارات ساكنة تتطلع إلى مدينة نظيفة وتدبير مسؤول، لا إلى مجاملات بروتوكولية تُفهم باعتبارها تزكية لأداء ما يزال محل انتقاد.
إن ساكنة بنسليمان لا تحتاج إلى خطابات تبريرية، بل إلى توضيحات رسمية وشفافة حول حيثيات التمديد، ونتائج تقييم العقد، والإجراءات المتخذة عند تسجيل أي إخلال. فالنظافة ليست امتيازاً تمنحه الشركات أو المنتخبون، وإنما خدمة عمومية وحق أساسي، وأي تمديد للعقد بمئات الملايين من جيوب الساكنة ينبغي أن يكون مبنياً على مؤشرات واضحة، قابلة للتحقق، ومعلنة للرأي العام.
هذا ونعد ساكنة بنسليمان ان موطني نيوز سيعمل على انجاز تحقيق مصور عن الحالة الكارثية التي تعرفها جل احياء المدينة بسبب هذه الشركة.