
سليم الناجي – موطني نيوز
لا تزال جماعة أولاد سلمان تعيش على إيقاع جدل واسع حول سبب تأخر تفعيل مسطرة العزل بحق مستشار و نائب للرئيس في الأغلبية بمجلس جماعة أولاد سلمان ثبت في حقهم التهم المدرجة في المادة 6 من القانون التنظيمي للجماعات وعزله عن المسؤولية العمومية تكريسا لمبدأ الشفافية الديمقراطية التي أطرها المشرع المغربي بقوانين تنظيمية هدفها تأطير العملية السياسية .
ووفق ما أفادت به مصادر موثوقة، يتعلق الأمر ب “ن.ن ” النائب الثاني لرئيس جماعة أولاد سلمان الذي صدر في حقه قرارا قضائيا صادر عن محكمة الإستئناف بآسفي غرفة الجنح الإستئنافية يقضي بإدانته بجنحة سرقة الرمال في مارس 2023 و كذا المستشار “ع.ب” الذي سبق أن صدر في حقه قرارا قضائيا صادر عن محكمة الاستئناف بمراكش غرفة جرائم الأموال يقضي بإدانته بجنحة تبديد أموال عمومية في 2019 حيث أن الحكم اصبح نهائيا بفعل قرار محكمة النقض في 2025

وبناء على بنود القانون التنظيمي رقم 11.︎59 المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية بكل ما يرتبط بفقدان الأهلية الانتخابية والذي نص في أحد مواده الموجهة وأخص بالذكر المادة 6 منه والتي أوضحت أن الشخص الذي حكم عليه بحكم مكتسب لقوة الشيء المقضي به لارتكابه أفعالا تخل بالأهلية الانتخابية يفقد الأهلية الانتخابية وعدد المعنيين بالأمر وخصوصا وخص بالذكر الأفراد المحكوم عليهم نهائيا بإحدى العقوبات الآتية : عقوبة جنائية، عقوبة حبس نافذة كيفما كانت مدتها أو عقوبة حبس مع وقف التنفيذ لمدة تتجاوز 3 أشهر أو غرامة من أجل جناية أو إحدى الجنح الآتية : السرقة-النصب-خيانة الأمانة كل هذه الحالات تكون سببا في فقد الأهلية الانتخابية.
غير أن مصادر متطابقة كشفت مؤخرًا أن قرار العزل بات قريبًا من التنفيذ، وأن السلطات الإقليمية بصدد استكمال الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لتفعيل مسطرة الإقالة في حق المعنيين، في أفق ترتيب الجزاءات وتعويضهم وفقًا لمقتضيات اللائحة الانتخابية.

وتأمل الساكنة المحلية أن يكون تدخل العامل الجديد لإقليم اسفي السيد محمد الفطاح حاسمًا في هذا الملف، خاصة وأنه باشر منذ تعيينه سلسلة من التحركات الرقابية والتصحيحية في عدد من الجماعات الترابية بالإقليم، وهو ما يعزز الآمال في استعادة هيبة المؤسسات، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وإغلاق باب “الاستثناءات غير المفهومة” التي تسيء إلى العمل الجماعي والديمقراطية التمثيلية.
هذا وتجدد فعاليات محلية دعوتها إلى ضرورة القطع مع ممارسات الإفلات من المساءلة، وتشديد الرقابة على المجالس المنتخبة، لضمان احترام القانون وخدمة الصالح العام، في أفق بناء إدارة محلية شفافة وفعالة.