عاجل : مشروع ملكي لتجويد المواصلات يواجه اعتراض نقابة سيارات الأجرة و النائب البرلماني أحمد الدهي يكشف تفاصيل المفاوضات

 

النائب البرلماني أحمد الدهي

المصطفى الجوي – موطني نيوز 

شهدت أول أيام انطلاق حافلات “فوغال باص” في إقليم بنسليمان حالة من الغليان، بعدما اعترضت مجموعة من الأشخاص هذه الحافلات على مستوى مدينة المحمدية، ومنعتها من الوصول إلى محطة القطار، في مشهد يثير تساؤلات حول سيادة القانون ودور السلطات في ضمان انسيابية مشاريع النقل العمومي.

وفق المعطيات المتوفرة، جاء الاعتراض بشكل علني ومباشر، مما أثار انطباعا بأن نقابة الطاكسيات تمارس نوعا من السيطرة على الشأن العام في مدينة المحمدية، بعيدا عن الإطار القانوني والمؤسساتي. أمام هذا الوضع، سعى “موطني نيوز” للوقوف على الحقيقة والأسباب الفعلية وراء هذا المنع، ومآلات المفاوضات الجارية إن وجدت.

رغم الصعوبات التي تواجهها وسائل الإعلام في التواصل مع سلطات العمالة في ظل السياسة المعتمدة حاليا، تمكن الموقع من الاتصال بالنائب البرلماني السيد أحمد الدهي، الذي أدلى بتصريحات حاسمة حول الموضوع.

وقال النائب البرلماني : “نحن لسنا في بلد السيبة، والمغرب دولة مؤسسات، ولن نسكت عن مثل هذه الفوضى”. وأضاف موضحا الطبيعة الاستراتيجية للمشروع : “أحب أن أنور الرأي العام بأن الحافلات الجديدة بالإقليم هي مشروع ملكي محض لتجويد النقل بالبلاد، تبنته وزارة الداخلية ماديا ومعنويا، وبالتالي لا يحق لأي كان أن يعترض على مشروع ملكي، خاصة وأن البلاد مقبلة على تظاهرة عالمية وبالتالي لا يجب ان نستعد لها بأسطول قديم و مهترئ” .

وبخصوص سير المفاوضات، أكد السيد أحمد الدهي أن جميع الجهات المعنية منكبة على دراسة هذا الملف، في مقدمتها وزارة الداخلية في شخص السيد الوالي محمد أمهيدية، بتنسيق مع عامل المحمدية وعامل بنسليمان. وأعطى النائب البرلماني تطمينات واضحة للساكنة قائلا : “أعدكم أن الملف قد اتخذ فيه قرار لصالح ساكنة إقليم بنسليمان، لأنه لا يعقل أن نقصي أزيد من 300 ألف نسمة من حقهم في النقل لفائدة سيارات أجرة لم تتجاوز 100”.

أما على المستوى البرلماني، فقد أشار السيد أحمد الدهي إلى أن فريقه قام بالمتعين داخل البرلمان حتى لا يُتهم بالركوب على الأحداث، مؤكدا أن “الأمور إلى حدود الساعة تسير في طريقها الصحيح”.

يأتي هذا المشروع في إطار جهود وطنية لتحديث منظومة النقل العمومي وتخفيف الضغط على المواطنين، خاصة في المدن والأقاليم التي تعاني من نقص في العرض أو من غلاء التنقل. ويبقى السؤال مطروحا حول قدرة السلطات على فرض احترام القانون وحماية مشاريع التنمية من الضغوط المهنية الضيقة، في وقت يتجه فيه المغرب نحو تعزيز بنياته التحتية استعدادا لاستحقاقات دولية هامة كتنظيم كأس العالم 2030.

“موطني نيوز” ستظل تتابع هذا الملف بكل موضوعية، وتدعو كافة الأطراف إلى تغليب المصلحة العامة والحوار البناء، بما يخدم ساكنة الإقليم ويحافظ على هيبة الدولة ومؤسساتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!