بنسليمان : مدينة الظواهر المخزية..قطيع أغنام يجول في الأحياء الراقية كأنها مرعى خاص!

الآن بحي الفاين في بنسليمان

المصطفى الجوي – موطني نيوز

في مشهد يثير الغضب والسخرية معاً، تحولت شوارع مدينة بنسليمان وأحياءها إلى مراعٍ مفتوحة لقطعان الأغنام والماعز، في غياب تام لأي رقابة أو تدخل من السلطات المحلية. كأننا نعيش في قرية بدائية، بل حتى القرى الحديثة لن تجد فيها مثل هذه الفوضى العارمة بين السكان! هذه المدينة، التي أصبحت “استثناءً في كل شيء”، تستمر في ترسيخ سمعتها كعاصمة للظواهر المخزية، حيث يسود التراخي واللامبالاة، ويحكم الفوضى كل زاوية.

رصدت عدسة “موطني نيوز” عشية يوم الاثنين 2 فبراير الجاري، قطيعاً من الأغنام والماعز يجول بحرية تامة في حي الفلين الراقي، محروساً برجل وامرأة يبدوان مرتاحين تماماً، وكأنهما يعيشان في عالم آخر. هما على يقين تام أن هذه المدينة تسودها الفوضى، وأن أي مكان به عشب أخضر يصبح مرعى خاصاً لهما، دون حسيب أو رقيب. هذا القطيع لم يسقط من السماء، بل انطلق من وسط المدينة، عابرًا شوارعها الرئيسية كأنه موكب رسمي، ليستقر في “مرعاه” المفضل دون أدنى تدخل!

ما هذا الإهمال الفاضح؟! في مدينة يُفترض أنها حضرية (يا حسرة)، تُصوت جماعتها ضد منع مرور الدواب ورعي الأغنام داخل المجال الحضري، مما يعكس إهمالا صارخاً أو عجزاً كاملاً عن الحفاظ على جمالية المدينة التي تحولت ل”زريبة”. هل “ترييف” بنسليمان بات مقصوداً، كما يصفها البعض؟ مشاهد مثل قطيع أغنام يسير بكل أريحية في قلب الشوارع ليست ظاهرة جديدة، بل هي جزء من واقع يومي يشوه صورة المدينة ويهدد صحة السكان وسلامتهم. الأوساخ، الروائح الكريهة، والمخاطر الصحية الناتجة عن هذه القطعان تكشف عن سلطات محلية غارقة في اللامبالاة، تترك المواطنين عرضة لفوضى لا حدود لها.

ليس هذا مجرد حادث عابر؛ إنه دليل دامغ على فشل نظامي. في الوقت الذي تُروج فيه المدينة لنفسها كوجهة راقية وكوجهة عالمية في المستقبل، تتحول أحياؤها إلى مزارع مفتوحة وإصطبلات متنقلة، ومأوى لا متناهي للكلاب الضالة. حيث يعامل الرعاة وأصحاب العربات المجرورة الشوارع كملكية خاصة. أين السلطات؟ أين الشرطة البيئية؟ و أين الشرطة الادارية؟ وأين السلطة المحلية؟ هل ينتظرون كارثة صحية أو حوادث مرورية ليتحركوا؟ بنسليمان ليست استثناءً إيجابياً، بل هي نموذج للانهيار الأخلاقي والإداري، مدينة تُدار بالتراخي حتى أصبحت رمزاً للظواهر المخزية.

ندعو الجهات المختصة والمعنية إلى الاستيقاظ من غفوتهم، وفرض قوانين صارمة تمنع هذه المهزلة وغيرها. إن لم يتم ذلك، فستبقى بنسليمان مدينة الأغنام والظواهر المخزية، لا مدينة الناس!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!